التخطيط للمستقبل والخوف منه

By | أغسطس 11, 2021

التخطيط للمستقبل هو نقطة الانطلاق نحو تحقيق الأهداف والطموحات ولكن الكثير مننا يصيبه الخوف من المستقبل ومن كل ما هو مجهول بالنسبة له مما يعيقه عن التخطيط الجيد للمستقبل، فيصاب البعض بالقلق والتشتت، وعدم التركيز، وكل ذلك يمكن علاجه بمواجهة ذلك الخوف والوقوف على أسبابه ووضع الحلول والأهداف المستقبلية بما يتناسب مع الوقت والإمكانيات الشخصية المتاحة.
الخوف من المستقبل
يشغلنا الخوف من المستقبل والندم على الماضي من التركيز على اللحظة التي نعيشها في الحاضر والتخطيط لمستقبلنا، فننفصل عن العالم الخارجي وننعزل عن الناس من حولنا، ونهرب من المخاوف دون مواجهة، وتحيط بنا الأفكار السلبية من كل جانب، وللتغلب على الخوف من المستقبل إليك تلك الخطوات الفعالة:

  • لا تتهرب من مخاوفك، واجهها بكل شجاعة وتقبل أخطائك دون ندم أو جلد للذات، وسامح نفسك على الماضي.
  • مارس تمارين الاسترخاء، وتقليل الضغوط العصبية التي تحملها على عاتقك.
  • لا تفكر في الماضي، ولا تفكر بإفراط في المستقبل، ولكن فكر في الوقت الحالي والسعي بتركيز وخطوات ثابتة نحو المستقبل.
  • ضع أهداف تتناسب مع قدراتك في الوقت الحالي، وضع خطة واضحة للوصول إليها.
  • توكل على الله وتسلح بالصبر والعزيمة والإيمان، وتذكر قول الله دائمًا: “ومن يتوكل على الله فهو حسبه”.
    أهمية التخطيط للمستقبل
    لو أنك تأملت خلق الله لوجدت أنه محبوكًا وفي غاية الدقة والنظام وأن الله لم يخلق شيئًا عبثًا، فكل شيء له غاية وهدف ولذلك فإن التخطيط لابد أن يكون صديقنا نحن أيضًا فلا نسير في الحياة دون رؤية واضحة فتضيع حياتنا هباءً دون أن نقوم بالدور الذي خلقنا الله من أجله، وإن أهمية التخطيط الجيد للمستقبل؛
    · التخطيط يجعلك تسير بخطى ثابتة دون الوقوع في أخطاء جوهرية، لأنك خططت مسبقًا ولديك رؤية عما سيحدث في المستقبل وعن العقبات التي ستواجهك وطريقة حلها ولذلك لن تفاجئ بمشكلات أنت في غنى عنها.
    · يوفر عليك التخطيط للمستقبل الكثير من الوقت والمال الذي قد تهدره في محاولات عبثية لم يتم التخطيط لها جيدًا.
    · يساعدك على انجاز أهدافك في وقت أقل، فإن السير وفق هدفًا محددً لا يجعلك أسيرًا للوقت، ويجعلك أكثر تحكمًا به.
    كيف تخطط لمستقبلك؟
    إن التخطيط للمستقبل ينبغي أن يتم وفق قواعد محددة وأهداف واضحة حتى تستطيع أن تحدد دورك جيدًا وأن تقيس مستوى الوصول لهدفك وتحقيق طموحك، ويبقى السؤال كيف أخطط لمستقبلي؟ والجواب فيما يلي:
    تأتي البداية من معرفة شخصيتك جيدًا، ما هي نقاط ضعفك، ونقاط قوتك؟ هل تعرفها جيدًا؟، ما هو شغفك؟ وما هو المجال الذي ترى نجاحك به؟، ما هي مميزاتك الشخصية والعملية؟، لابد أن تكون على دراية كاملة بكل ذلك.
    حدد المجال الذي ترغب في استكمال رحلتك الشخصية أو العملية به، قد يكون مجال العمل بالهندسة، الطب، استكمال الدراسات العليا بالجامعة، الدكتوراه والماجيستير، قد يكون بالنسبة للأم هو تربية الأبناء، عمل مشروع خاص، شراء منزل، وغيرها من الأهداف التي تختلف من شخص لآخر.
    رتب أولوياتك ولا تركز على أكثر من هدف في آنٍ واحد، ويتم تقسيم الأولويات إلى 4 أقسام، وهي: (مهمة وعاجلة، مهمة وغير عاجلة، عاجلة وغير مهمة، غير عاجلة وغير مهمة)، حيث يجب أن تبدأ بالأهداف المهمة والعاجلة، ثم تحدد أوقاتًا لإنجاز الأهداف المهمة وغير العاجلة، ومن ثم يمكنك التفكير في الأولويات الأخرى، وحذف الأهداف الغير مهمة وغير عاجلة.
    حدد الخطوات التي تساعدك في تنفيذ أهدافك واكتبها في مذكرتك الخاصة بكل تفصيل، فهذه ستكون دليلك نحو التخطيط للمستقبل، قد تكون تلك الخطوات هي الالتحاق بورشة عمل، أو دراسة مجال متخصص، أو توفير بعض المال للقيام بمشروع خاص.
    ابدأ في مرحلة التنفيذ وعليك ألا تتكاسل وألا تؤجل أعمالك فتتراكم عليك ويزداد خوفك من المستقبل كلما ابتعدت عن طموحك الذي تسعى إليه، المهم أن تبدأ بجد واجتهاد وتوكل على الله ولا تفكر في الخوف أبدًا، فحتى وإن فشلت فتكفي محاولاتك للسعي والوصول، وبالتأكيد أننا لن نكف عن المحاولة مرارًا وتكرارًا طالما أننا نتنفس وما زلنا على قيد الحياة.