عقارات إفران بالمغرب يوازي المدن الكبرى

مدينة إفران بجبال الأطلس المتوسط، وكأنها تنتمي لبلد أوروبي، ففي الوهلة الأولى داخل المدينة، تغري الهندسة المعمارية نظر زوارها، حيث أن معظم منازلها وفيلاتها متكونة من طابق واحد، مرصع سقفها من القرميد الأحمر، بشكل مثلث لكي تتساقط من عليه الثلوج التي تتزين بها مدينة إفران في فصل الشتاء، معظم العقارات بمدينة إفران، تعد عبارة عن شقق واسعة أو فيلات صغيرة أو كبيرة مخصصة للإيجار المؤقت وليس للبيع، وذلك راجع لعامل ارتفاع أسعار الأراضي وقلتها، حيث يعتبر بيع العقار في هذه المدينة نادرا للغاية.

نظرا لأن السياحة الموسمية تعتبر الدخل الأهم لساكنة مدينة إفران، فساكنة المدينة الذين يمتلكون الإقامات والفيلات والشقق المعدة للإيجار، يحرصون بشكل كبير على تزويدها بجميع الضروريات التي توفر الراحة للزبائن لقضاء عطلتهم و لكسب رضاهم من أجل القدوم مرة أخرى، حيث يجد الزوار كل المتطلبات على حسب قدرتهم، من شقق صغيرة إلى فيلات فسيحة وإقامات واسعة، ويبلغ كراء الشقة الصغيرة من 150 إلى 300 درهم لليلة واحدة، مع إمكانية ارتفاع السعر أو انخفاضه على حسب موقع الشقة، أما الشقق المتوسطة التي تتميز بتوفير الضروريات والأثاث المريح، فيبلغ إيجارها ما بين 400 إلى 600 درهم لليلة واحدة، مع إمكانية ارتفاعها في موسم الشتاء، نظرا لتوافد العديد من الزبناء مما يؤدي إلى ارتفاع سومة الكراء.

أما بالنسبة للشراء، فمدينة إفران تعتبر من بين المدن المغربية الأغلى بالعقار، حيث يتراوح سعر العقار بمدينة إفران، ما بين اثنا عشر ألف درهم وثمان عشر ألف درهم للمتر المربع، وهو ما يعادل ثمن المتر المربع في احياء متوسطة بمدن كبيرة مثل الرباط والدار البيضاء.

السياحة والشقق منبع الاقتصاد في إفران

مدينة إفران التي يلقبها المغاربة وكل من زارها، بسويسرا المغرب، الاسم لم يأتي عن عبث، فمدينة إفران، زهرة قمم جبال الأطلس المتوسط، تتمع بهدوء قل نظيره بالمدن المغربية، إضافة إلى نظافتها التي خولتها إلى احتلال المركز الثاني كأنظف مدينة بالعالم، حسب تصنيف موقع “إم بي سي تايمز”، ناهيك عن جوها الشبيه بالطقس المتواجد بالقارة الأوروبية.

مدينة إفران التي تتجمل بالطراز الأوروبي في معمارها، حيث أن منازلها مشيدة على الشاكلة الأوربية، فتبدو منازلها للزوار، شبيهة بمنازل الريف الإنجليزي أو السويسري، تتحول إلى قبلة للعديد من الزوار من المغرب و خارجه، خصوصا في فصلي الشتاء و الصيف، و تعول مدينة إفران على هؤلاء الزوار، حيث بفضلهم تنتعش الحركة السياحية، مما يعني أن سوق العقار تنتعش بدورها، ففي الفصلين السالف ذكرهما تتصاعد أسعار كراء المنازل والشقق سواء كانت مفروشة أو فارغة، حيث يعتمد ساكنة مدينة إفران، على الإيجار المؤقت في هذه الآونة كمصدر دخل لهم ، حيث تنتعش المدينة مع انتعاش سوق العقار، نظرا لإقبال الزوار والسياح على المدينة خلال الفترتين في السنة، فإن سوق العقار تنتعش موسميا، بفصل الشتاء، حيث يقصدها الزوار للتمتع بالتزحلق على الجليد الذي يبدأ من أكتوبر ويستمر حتى فبراير، حيث تتيح مدينة إفران لزوارها جل الفضاءات لممارسة هذه الراضية الموسمية بكل مستلزماتها، بعدها ينتهي فصل الشتاء و يأتي فصل الصيف، الذي بدوره يشهد رواجا بمدينة إفران، حيث ينتعش العقار بفضل إقبال الناس على المدينة في موسم السياحة الجبلية، مفضلين هدوء المدينة و نقاء هوائها على الشواطئ والمدن السياحية.

يعتمد ساكنة مدينة إفران على كل هذه المقومات التي تزخر بها سويسرا المغرب، لجلب السياح والزوار، حيث يعتد العديد من ساكنة مدينة إفران على مردودية للإيجار المؤقت العقارات، حيث تؤجر العقارات على أساس سعر الليلة، في حين كل ما امتدت مدة الإقامة، يعرف سعر العقار ارتفاعا، سواء كان منزلا أو شقة أو إقامة أو فيللات، الساكنة المحلية تعول بشكل كبير على حركة سوق العقار بالمدينة، نظرا لعدم وجود أي أنشطة اقتصادية أو موارد طبيعية توفر للسكان مداخيل منتظمة، أو عملا منتظما.

label, , , , , , , , , , , , , , ,

About the author