المخاطر والاضرار من حبوب التنحيف

قدم الباحثون في الدراسة هذه الحبة إلى متطوعين يريدون خفض أوزانهم ثم طلبوا من مجموعة أخرى تناول حبوب لا قيمة طبية لها على سبيل المقارنة ثم سجلوا مستوى الأوكسجين وثاني أوكسيد الكربون عند المتطوعين من أجل معرفة معدل الاستقلاب لكل مجموعة بعد تلقي العلاج .

وتبين أن الذين استخدموا هذه الحبة حرقوا سعرات حرارية أكثر من نظرائهم الذين تناولوا حبوباً لا قيمة طبية لها، وبأن هذه الحبة يمكن أن تحرق سعرات حرارية يحتاج المرء أن يمشي لعشرين دقيقة للتخلص منها .

ومن جانب آخر كشف فريق طبي أمريكي عن التوصل إلى إنتاج قرص لتخفيف الوزن وقد سمي Conjugated Linoleic Acid (CLA) حيث انه بإمكانه إنقاص الوزن بصورة كبيرة . وقد تمت تجربة العقار على مجموعه من النساء اللواتي يعانين من السمنة لمدة عام وتمكن باستخدام هذه الحبة من التخلص من 9% من دهون الجسم .

وتعد هذه النتيجة جيدة جدا إذا ما أخذنا بالحسبان أن تلك النسوة لم يقمن بإجراء أي تغيير على نظام حياتهن أو على طبيعة أكلهن .

ولاحظ الأطباء المشرفون على الدراسة ارتفاع احتمالات التعرض لبعض مشاكل القلب عند تناول هذا العقار . إلا أن الدكتور مايكل جولر المشرف على الفريق الدراسي يضيف أن هذه التغييرات في مستوى الكوليسترول ونسبة السكر في الدم والتي ترفع احتمالات الإصابة بمشاكل القلب منخفضة جدا . وCLA هو عبارة عن حامض موجود بشكل طبيعي في اللحوم ومنتجات الألبان . كما يتم بيعه بشكل منفصل على أساس انه يساعد الأشخاص على فقدان الدهون، الحفاظ على الوزن بعد الريجيم، استعادة وتكبير كتلة العضلات، التحكم والسيطرة على السكري الذي عادة ما يترافق مع السمنة .

ويباع CLA على شكل حبوب أو سائل في محلات الأكل الصحي في الدول الغربية . ويتميز الشكل السائل منه بطعم جيد بحيث يتم خلطه مع الطعام .

ويأتي CLA على شكل حبوب مختلفة العيارات ولكن ينصح بتناول الحبوب ذات 80% من التركيز للحصول على القدر الأكبر من خسارة الوزن . وفي بعض الدراسات الصغيرة اثبت CLA انه يمكن أن يقي من أمراض القلب ومن عدة أنواع من السرطان إضافة إلى فائدته في تحسين جهاز المناعة في الجسم .

ويضيف الدكتور جولر أن دراسة أخرى أجريت على 180 شخصاً من الرجال والنساء وكانوا بحسب المقياس الدولي لكتلة الجسم (Body Mass Index BMI) من الفئة التي تتراوح بين 25- 30 ، الإنسان بحسب هذا المقياس إذا كان معدله يتجاوز 25 فإن هناك خطرا متزايدا على القلب وبعض الأمراض الأخرى مثل السكري .

وقد تم فرز الأشخاص إلى ثلاث مجموعات بشكل عشوائي . تم إعطاء المجموعة الأولى حبوب CLA ذات التركيز 80% بشكل يومي وتم إعطاء المجموعة الثانية من CLA السائل . أما المجموعة الثالثة فقد تم إعطاؤها أقراصاً وهمية تحتوي على زيت الزيتون فقط ولا تحوي أي مركب آخر .

ولم يطلب من أي مجموعة تغيير أي من عادات الأكل لديهم كما لم يطلب منهم ممارسة الرياضة . وكان جميع المشاركين في الدراسة يتناولون نفس الكمية من الطعام يوميا وبنفس السعرات الحرارية اليومية . وقد استغرقت الدراسة عاما كاملا كان يأتي فيها المتطوعون إلى العيادة بشكل دوري لفحص الوزن ونسبة الدهون، وبعد العام كانت نتيجة الدراسة كما يلي:

* المجموعتان اللتان تناولتا CLA فقد المشاركون فيهما الوزن بما مقداره حوالي كيلو غرامين، أما المجموعة الثالثة فلم يتم تسجيل أي انخفاض بالوزن لديهم .

* مجموعة CLA السائل فقد المشاركون فيها حوالي 9% من دهون الجسم، أما مجموعة حبوب CLA فقد فقد المشاركون فيها 7% من دهون الجسم، أما المجموعة الثالثة فلم يلحظ أي تغيير في هذا المجال أيضا .

* تم ملاحظة تحسن ملحوظ في كتلة العضلات في مجموعتي CLA .

والاستفسار الذي يثيره العلماء هو أن مادة CLA موجودة في الغذاء بشكل طبيعي مثل لحم الأبقار والأغنام إضافة إلى منتجات الألبان، فهل نحن بحاجة للبدائل المصنعة؟

وبالنسبة الى الأخطار والآثار الجانبية من تناول هذه المادة بناءً على الدراسة السابقة فكانت كما يلي:

* المجموعتان اللتان تناول المشاركون فيهما CLA لوحظ ارتفاع نسبة الكوليسترول السيئ لديهما ولكن بنسبة ضئيلة .

* المجموعة التي تناولت CLA السائل انخفضت لديها نسب الكولسترول الجيد ولكن بنسبة ضئيلة .

* لوحظ عند مجموعتي CLA ارتفاعاً في نسب Lipoprotein ، وهو يعد مؤشراً على وجود الالتهابات وأمراض القلب .

* لوحظ عند مجموعتي CLA مستويات مرتفعة من Leptin وهو هرمون يعتقد أن يكون مرتبطا ومؤشرا على أمراض القلب .

* ظهر لدى مجموعتي CLA ارتفاع قليل في مستويات سكر الدم وهو مؤشر على احتمالات الإصابة بالسكري .

ويشير الدكتور جولر أن المخاطر الصحية التي تنتج من تناول هذا العقار يعد ضمن المعدل الطبيعي . كما لوحظ خلال الدراسة ارتفاع مستويات كريات الدم البيض مما يعني تحسن نظام المناعة عند الأشخاص المشاركين في الدراسة . كما أن دراسة هولندية كانت قد أشارت إلى أن تناول CLA يقي من الالتهابات الفيروسية .

وأشارت دراسات أخرى إلى أن CLA من الممكن أن يساعد في منع الإصابة بتصلب الشرايين .

ويخلص العلماء إلى أن الطريقة التي يقوم بها هذا المركب بالتخلص من شحوم الجسم لا زالت غير معروفة ولكن يعتقد أنها تؤثر في الخلايا الدهنية مما يؤدي إلى انكماشها وموتها أو أنها تزيد من عملية الايض في الجسم مما يؤدي إلى خفض الوزن .

يشار الى ان هناك العديد من الشركات التي قامت بتصنيع حبوب تقول انها تنقص الوزن، لكن بعض الدراسات حذرت من تناولها بعد ان اظهرت نتائجها بأن بعض هذه الانواع قد تكون قاتلة .

فقد أفادت مجموعة من الباحثين الأمريكيين أنها قامت بإجراء أبحاث على تأثير مادة ephedrine المستخدمة في بعض حبوب إنقاص الوزن على الكلاب وتوصلت إلى أن هذه المادة قد تقتل من يستخدمها، وان النية تتجه الآن إلى حث لجنة الغذاء والدواء الأمريكية على منع تداول العقارات المحتوية على هذه المادة نهائيا .

وتعد مادة ephedrine مستخلصاً نباتياً يتم أخذه من بعض الشجيرات ويستخدم أيضا كعلاج ضد الاحتقان، ولكن الدراسة توصلت أن لهذه المادة اثراً سلبياً طفيفاً في الكلاب التي تم تجربة المادة عليها حيث أكدت أن استخدام هذه المادة مع الكلاب التي تم سد شرايينها في المختبرات أدى إلى نتائج خطيرة جدا . وأوضحت الدراسة انه عند إعطاء هذه المادة للكلاب التي تعاني من انسدادات في الشرايين فإن سرعة النبض لديها ارتفعت لمعدلات خطرة ما أدى الى حالة خفقان شديدة في عضلة القلب الأمر الذي يفضي إلى الموت في العادة لان القلب يخفق بسرعة كبيرة جدا بحيث لا يعود قادرا على ضخ الدم مما يؤدي إلى الوفاة .

وذكرت الدراسة ان من الممكن أن لا تؤدي هذه المادة إلى أي ضرر عند الإنسان السليم، لكن المشكلة هي أن بعض الناس يعانون من انسدادات في الشرايين من دون أن يكونوا على علم بذلك وهنا تكمن خطورة استخدام مثل هذه الحبوب .

كما أكدت دراسة حديثة صادرة عن المركز القومي للبحوث بمصر أن تناول بعض أدوية التخسيس قد يؤدي إلى الإدمان والإصابة بالعقم لدى السيدات . وتعد الدراسة التي قام بها الدكتور محيي الدين الليثي أستاذ الفارماكولجي بالمركز القومي للبحوث من أولى الدراسات التي أجريت على تأثيرات أدوية التخسيس حيث أظهرت أن هذه الأدوية لا تؤدي فقط إلى إصابة النساء بالعقم، بل تعتبر وسيلة جديدة من وسائل الإدمان لدى الشباب .

وكان الهدف من الدراسة توضيح الأثر السام لمادة (الدكسترونور بيسدوافدرين) الموجودة في أنواع كثيرة من أدوية التخسيس على إناث الفئران البيض، وهذه المادة المنشطة مخلقة كيميائيا وتتماثل في تأثيرها مع مادة الامفيتامين وهي مادة نشطة أيضا وممنوع تداولها في كثير من بلدان العالم، ولا توصف إلا بتوصية طبية وبمعرفة طبيب متخصص .

وأوضح الدكتور الليثي خطورة تأثير هذه المادة الموجودة في كثير من أدوية التخسيس في أنها تحدث تغيرا في نسب هرمونات التكاثر الأنثوية سواء بالزيادة أو النقصان، وهذه الهرمونات توجد بنسب معينة بالجسم وحدوث أي تغيير فيها يؤدي إلى إصابة النساء بالعقم .

كما أشار إلى أن خطورة هذه المادة لا تقف عند هذا الحد بل تمتد للجهاز العصبي حيث يستخدمها الشباب ومن يتطلب عملهم السهر ليلا مما يؤدي إلى إدمان هذه المادة وبالتالي تحدث تأثيرا في الجهاز العصبي بالرغم من تحذير الشركة المنتجة لهذه المادة بألا يستمر استعمالها أكثر من ثلاثة أسابيع وفي صورة كبسولات وذلك لخطورتها على الجهاز العصبي .

كما أوضحت الدراسة أن لهذه المادة تأثيراً ساماً في الكلى مما يؤدي إلى زيادة في مستوى البولينا والكرياتين في الدم وبالتالي قد تحدث الوفاة .

وبينت الدراسة ايضا ان هذه المادة تترك تأثيرات خطيرة في الكبد حيث تؤدي إلى حدوث تكسير واضمحلال في خلايا الكبد، فقد اتضح من خلال دراسة أنزيمات الكبد أنها تركت تأثيرا في شكل زيادة في إفراز أنزيمات استلكا astalkph . وأكد الدكتور محيي الدين الليثي على التأثير السلبي لهذه المادة في حالة تناول السيدات المعرضات للحمل لكبسولات التخسيس التي تحتوي على هذه المادة والتي ثبت تأثيرها الضار على نسبة حدوث الحمل ووزن الأجنة .

كما ثبت أيضا تأثيرها في خلايا المبيض بإحداث تغيرات باثولوجية في هذه الخلايا وهو ما يؤدي إلى الفشل الوظيفي لهذه الأعضاء، ويزداد الأثر الضار لهذه المادة بزيادة جرعة الدواء وفترة الاستخدام .

ومن ناحية أخرى يرى الدكتور الليثي أن كثيرا من أدوية التخسيس يستخدمها الشباب كنوع من أنواع الإدمان لأن كثيرا من هذه الأدوية تحتوي على مواد منبهة ومنشطة في مكوناتها الأساسية كما أن تناول كميات كبيرة منها لفترات طويلة يؤدي إلى حدوث إدمان على هذه الأدوية وعلى المدى البعيد تحدث تدميرا كاملا للجهاز العصبي لدى هؤلاء المدمنين .

أما فيما يتعلق بتأثير أدوية التخسيس على إنزيمات الكبد فيقول إن نتائج البحث أكدت وجود هذه التأثيرات، إضافة إلى حدوث تسمم بالكلى، حيث إن إساءة استخدام أدوية التخسيس التي تحتوي على المادة المنشطة السامية وبكميات كبيرة ولفترات طويلة وبالتالي تكون النتيجة الطبيعية حدوث تليف الكبد .

كما أن تأثير هذه الأدوية لا يقتصر على الكبد فقط لأن بعضها يمر بالكبد والبعض الآخر يمر بالكلى لخروجه عن طريق البول، وهذا يحدث إجهادا للكلى كما يؤدي بدوره إلى تقليل كفاءة عمل الكلية في أداء وظيفتها الطبيعية .

وينصح الدكتور الليثي الراغبات في إنقاص أوزانهن باتباع ريجيم التخسيس الطبيعي بعيدا عن الأدوية بتناول الخضراوات وتقليل الدهون والسكريات في الطعام، حيث إن هذه الكميات الزائدة تختزن في الجسم في صورة دهون حيوانية تتمركز في الكبد ويحدث ما يسمى بالكبد الدهني الذي يزداد حجمه ووزنه عن وزن حجم الكبد الطبيعي .

وقال انه يفضل إنقاص الوزن بالطرق الطبيعية من خلال ممارسة التمرينات الرياضية والمشي لمدة ربع ساعة على الأقل يوميا وتناول كميات أكبر من الخضراوات والسلاطة والفواكه في بداية الوجبات حتى تمتلئ المعدة، وبالتالي يتم الإقلال من النشويات وتتوافر كمية طاقة أقل في حدود احتياج الجسم ولا يوجد هناك فائض يتم تخزينه في شكل دهن بأجزاء الجسم المختلفة بما فيها الكبد .

 

label, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

About the author